أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

331

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

« 401 » حدثني أبو خيثمة وأحمد بن إبراهيم ، قالا : حدثنا وهب بن جرير ، عن ابن جعدبة ، عن صالح بن كيسان قال : سار علي إلى معاوية بن أبي سفيان ، وسار معاوية إلى علي حتى نزلا بصفين ، وخلف علي على الكوفة أبا مسعود الأنصاري ، فمكثوا بصفين ما شاء اللّه ، ثم إن عبد اللّه وعبد الرحمان ابني بديل بن ورقاء دخلا على علي فقالا : حتى متى لا تقاتل القوم ؟ فقال علي : لا تعجلا . فقال عبد اللّه بن بديل : ما تنتظر بهم ومعك أهل البصائر والقرآن ؟ فقال : اهدأ أبا علقمة . قال : إني أرى أن تقاتل القوم وتتركنا نبيتّهم . فقال : [ يا ( أ ) با علقمة لا تبيّت القوم ولا تدفّف على جريحهم ولا تطلب هاربهم [ 1 ] ] . ثم إن القوم اقتتلوا بعد ذلك بيومين فحرض معاوية أصحابه وهو يقول : فدى لكم أبي وأمي شدوا فإن عليا يزعم أنه لا حق لكم في / 381 / هذا الفيء ومعاوية يتمثل في ذلك بقول ابن الأطنابة : وقولي كلما جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريحي ومحمد بن عمرو بن العاص أمامه يقاتل أشد قتال وهو يقول : يا أمير المؤمنين إلزم ظهري ، وكان أشد الناس مع معاوية ، وقال عمرو لابنه عبد اللّه : أقسمت عليك لتأخذن الراية ثم لتلتزمنّها أبدا ، فكثرت القتلى وطفق معاوية يقول لعمرو : الأرض الأرض أبا عبد اللّه . ثم رجع بعض القوم . قال وقال : عياض بن خليفة : خرجت أطوف في القتلى فإذا رجل معه

--> [ 1 ] هذه المحاورة بينه عليه السلام وبين عبد الله بن بديل لم أرها في غير الكتاب مما عثرت عليه من كتب التاريخ .